دقيقتان قراءة

التناسب في الحرب: المعايير القانونية المطبقة على إسرائيل

يحظر القانون أي هجوم يُتوقع أن يسبب ضرراً عرضياً للمدنيين مفرطاً قياساً إلى الميزة العسكرية الملموسة والمباشرة المتوقعة. ويستشرف الاختبار ما قبل الهجوم، وينطبق على كل هجوم على حدة، ويعمل إلى جانب واجبي التحقق من الأهداف والحد من المخاطر على المدنيين.

Miriam Bernstein

Miriam Bernstein هو الاسم المستعار لمكتب موارد في Hasbara. كل مقال موثق بالمصادر ومرفق بالمراجع.

يحظر القانون الدولي الإنساني (IHL) أي هجوم يُتوقع أن يسبب وفاة مدنيين أو إصابتهم أو إلحاق أضرار بهم عرضاً، على نحو يكون مفرطاً قياساً إلى الميزة العسكرية الملموسة والمباشرة المتوقعة. وتقيّم القاعدة الضرر المتوقع قبل الهجوم؛ أما عدد الضحايا الذي يُحصى لاحقاً فلا يثبت وحده وقوع مخالفة ولا ينفيها. وتنطبق القاعدة إلى جانب الواجبات المنفصلة المتمثلة في التمييز بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية واتخاذ الاحتياطات الممكنة.

الاختبار القانوني خاص بكل هجوم

تنص المادة 51(5)(ب) من البروتوكول الإضافي الأول على الحظر، وتعدّه اللجنة الدولية للصليب الأحمر قاعدة عرفية في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية. وتتمثل المقارنة في الضرر العرضي المتوقع والميزة العسكرية الملموسة والمباشرة المتوقعة من الهجوم، وفقاً لما تلخصه اللجنة في القاعدة 14 من القانون الدولي الإنساني العرفي. ولا يمكن للأهداف السياسية العامة أن تحل محل ميزة عسكرية محددة. ولا يضع القانون معادلة رقمية، ولا يجعل سقوط ضحايا مدنيين نسبةً حسابية مستقلة.

يُجرى التقييم استناداً إلى المعلومات المتاحة بصورة معقولة لمن يخططون للهجوم أو يقررونه وقتها. وقد تساعد الأدلة اللاحقة في تحديد ما كان معلوماً أو متوقعاً بصورة معقولة، لكن النظر إلى الماضي لا يحل محل هذا الاستقصاء. كما أن التقدير الخاطئ لا يجعل الهجوم مشروعاً تلقائياً: فالضرر المتوقع، والميزة المتوقعة، والتحقق من الهدف، والاحتياطات الممكنة كلها عوامل مهمة.

التناسب يعمل بالتوازي مع الاحتياطات

تُلزم المادة 57 من يخططون للهجوم أو يقررونه ببذل كل ما هو ممكن للتحقق من أن الهدف عسكري، واختيار الوسائل والأساليب لتجنب الضرر العرضي أو تقليله، والامتناع عن هجوم يُتوقع أن يسبب ضرراً مفرطاً. ويجب إلغاء الهجوم أو تعليقه إذا غيّرت معلومات جديدة هذا التقييم. وعندما يتيح الاختيار بين أهداف ميزة متشابهة، يجب اختيار الهدف الذي يُتوقع أن يشكل أقل خطر على المدنيين.

تكتسب هذه الواجبات أهمية في القتال داخل المدن، حيث تعمل حماس وجماعات مسلحة أخرى بين المباني المدنية. ولا يمكن لسلوكها أن يلغي حماية المدنيين أو يخفف التزامات إسرائيل. للاطلاع على القواعد المنفصلة المتعلقة بالمواقع المدنية والتحذيرات، انظر حماية المدنيين عند استهداف مواقع داخل المدن. وللاطلاع على أنظمة المراجعة في إسرائيل، انظر كيف تراجع إسرائيل قرارات الاستهداف.

أعداد الضحايا أدلة وليست الاختبار القانوني

قد تكون الوفيات والأضرار المرصودة أدلة ذات صلة في تحقيق لاحق، لكن اختبار التناسب يسأل عن الضرر العرضي المتوقع والميزة العسكرية المتوقعة وقت التخطيط للهجوم أو اتخاذ القرار بشأنه. ولا يثبت العدد المرتفع للضحايا وحده أن الضرر كان مفرطاً، كما أن العدد المنخفض لا يصحح هجوماً كان متوقعاً أن يكون مفرطاً أو موجهاً إلى مدنيين. ويظل السؤال القانوني متعلقاً بالهجوم المحدد، والمعلومات المتاحة بشأنه، والاحتياطات المتخذة.

يجب عدم استخدام عبارة «الهجوم ككل» لتجميع ضربات لا صلة بينها أو لإحلال الأهداف العامة لحملة عسكرية محل ميزة هجوم بعينه. ويجب ربط الميزة ذات الصلة بدقة بالهجوم موضع التقييم.

صفحات الفئة

المصادر

  1. 1.https://ihl-databases.icrc.org/en/ihl-treaties/api-1977/article-51
  2. 2.https://ihl-databases.icrc.org/en/ihl-treaties/api-1977/article-57
  3. 3.https://ihl-databases.icrc.org/en/customary-ihl/v1/rule14