الجمهورية الإسلامية الإيرانية

طهران تدعي شن هجمات بالألغام على ناقلات عملاقة في هرمز وتهدد البنية التحتية تحت سطح البحر مع دراسة واشنطن عملاً عسكرياً جديداً

صعّدت طهران والحرس الثوري الإيراني من التهديدات في جميع أنحاء الخليج العربي، زاعمين شن هجمات بالألغام ضد ناقلات نفط عملاقة تجارية في مضيق هرمز ومهددين البنية التحتية الحيوية الإقليمية تحت سطح البحر. ورداً على التوترات الإقليمية المتصاعدة، وتكثيف هجمات الطائرات المسيرة للوكلاء، والتحذيرات من ضربات عسكرية أمريكية جديدة، بدأت واشنطن في نقل طواقمها الدبلوماسية بينما قفزت أسعار النفط العالمية القياسية متجاوزة 117 دولاراً للبرميل.

4 دقائق قراءةHasbara

موقف النظام والتصعيد البحري في مضيق هرمز

صعّدت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني هجومها على حركة الملاحة البحرية الدولية، معلنة مسؤوليتها عن هجمات بالألغام ضد ناقلتي نفط عملاقتين تجاريتين تبحران في المياه الواقعة جنوب مضيق هرمز. ووفقاً لبيانات صادرة عن بحرية الحرس الثوري الإيراني، اصطدمت السفينتان بألغام بحرية بعد محاولتهما استخدام ما اعتبره النظام ممراً ملاحياً غير مصرح به. وأدت التفجيرات الناتجة إلى اندلاع حرائق واسعة النطاق وتعطيل غرف محركات السفينتين، مما تركهما متوقفتين في الممر المائي الدولي الحيوي.

وعززت وسائل الإعلام التابعة للدولة المواجهة البحرية، حيث حذرت مصادر النظام من أن الشحن التجاري غير الممتثل عبر المضيق قد أُغلق بالقوة عقب الهجمات المتكررة على الناقلات والبنية التحتية للملاحة. وحذر مسؤول في الحرس الثوري الإيراني نقلت عنه وسائل إعلام رسمية من أن أي عبور تجاري متجدد يتحدى إملاءات النظام سيواجه رداً عسكرياً أكثر عدوانية. كما تسبب التعطيل البحري في تداعيات بيئية حادة؛ إذ جرفت بقعة نفطية واسعة ناجمة عن ضربات الناقلات إلى شواطئ الإمارات العربية المتحدة، مما دفع السلطات البلدية في أم القيوين إلى إغلاق الشواطئ العامة بينما عملت فرق الاستجابة البيئية على احتواء التلوث البحري المنتشر في جميع أنحاء الخليج العربي.

تهديدات ضد البنية التحتية للاتصالات تحت سطح البحر

توسيعاً لخطابه الانتقامي إلى ما وراء الشحن البحري، هدد النظام صراحة بتخريب البنية التحتية الحيوية للاتصالات الإقليمية والدولية. وصرح مسؤولون أمنيون كبار في النظام والمدير السياسي للحرس الثوري يد الله جواني بأنه سيتم التخلي عن جميع الخطوط الحمراء إذا شنت القوات الأمريكية أو الإسرائيلية ضربات عسكرية أخرى ضد الأراضي الإيرانية، محذرين من أنه تم تصنيف سبعة كابلات إنترنت رئيسية تمر تحت سطح البحر في مضيق هرمز كأهداف انتقامية. وأشار النظام كذلك إلى أنه سيعرقل عمداً عمليات الإصلاح لإطالة أمد انقطاع الإنترنت العالمي والاضطراب الاقتصادي. وبالتوازي، ألمح مسؤولو أمن النظام إلى إمكانية استهداف البنية التحتية الرقمية في جميع أنحاء الخليج، بما في ذلك مراكز البيانات التجارية ومراكز الحوسبة المرتبطة بالحلفاء الغربيين والإقليميين، في تصعيدات لاحقة.

السياسة الداخلية، القمع، والدعاية الرسمية

داخل إيران، حاول الجهاز الديني الحفاظ على السيطرة الداخلية وإظهار التماسك الداخلي وسط ضغوط زمن الحرب المستمرة. وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أجرى مناقشات رسمية مع آية الله مجتبى خامنئي لمراجعة الموقف الدفاعي والاقتصادي والنفسي للنظام. وقد حظي الاجتماع بتغطية إعلامية مكثفة من قبل وسائل الإعلام الرسمية لإظهار استقرار القيادة، حيث تجنب مجتبى خامنئي الظهور العلني في أعقاب مقتل والده في ضربات عسكرية في وقت سابق من هذا العام. وخلال الاجتماع، شدد قادة النظام على ضرورة السيطرة الاجتماعية، والتنسيق بين الهيئات التشريعية وقوات الأمن، وتنظيم تجمعات عامة تديرها الدولة بهدف ردع الخصوم الأجانب.

ولإثارة العداء ضد الغرب وتشتيت انتباه الجمهور الداخلي القلق الذي يعاني تحت وطأة التضخم المفرط والنقص في السلع، كشفت السلطات البلدية في طهران عن عرض دعائي عدواني في ميدان تجريش. ووضع العمل الفني العام ممثلاً يجسد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب داخل قفص معلق فوق الساحة لاستجلاب سخرية الجمهور والتحريض على الخطاب المعادي لأمريكا. وتؤكد مثل هذه المشاهد اعتماد النظام على الدعاية المسرحية لفرض الامتثال الأيديولوجي مع الاستمرار في قمعه الشديد للمعارضة الداخلية.

أعمال عدائية لوكلاء إقليميين عبر جبهات متعددة

ظلت شبكة وكلاء طهران الإقليمية منخرطة بنشاط في شن هجمات تستهدف المصالح الغربية والشركاء الإقليميين. ففي اليمن، واصلت ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران حصارها المسلح حول مدينة تعز مع استمرار عمليات التوغل الجوي عبر الحدود. واعترضت وحدات الدفاع الجوي في المملكة العربية السعودية صواريخ باليستية وطائرات مسيرة هجومية حوثية كانت قادمة باتجاه مراكز مدنية في الرياض ونجران، مما أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار من الغارات الجوية قبل تحييد الذخائر. كما أثارت المضايقات البحرية التي تقوم بها الميليشيا في مضيق باب المندب قلقاً دولياً، مما دفع جيبوتي وممثلين صينيين في بكين إلى إصدار إعلان مشترك يطالب باستعادة حرية الملاحة دون عوائق.

وفي Judea and Samaria، نفذ عناصر عنيفون تابعون لحركة حماس، وكيلة طهران، هجوماً مسلحاً بالقرب من الخليل، حيث نصبوا كميناً لأفراد أمن إسرائيليين وقتلوا جنديين وأصابوا ثلاثة آخرين قبل القضاء على المهاجمين. وردت السلطات الإسرائيلية بفرض إغلاقات صارمة على حركة التنقل في جميع أنحاء القطاع لتعطيل المزيد من الأنشطة الإرهابية المنسقة التي ترعاها الشبكات الإيرانية الخارجية.

عمليات الإجلاء الدبلوماسي وإجراءات الردع

مع اشتداد التهديدات الصادرة عن النظام ووكلائه الإقليميين، بدأت وزارة الخارجية الأمريكية في تقليص سريع لموظفيها، حيث أمرت بـإجلاء الدبلوماسيين وعائلاتهم من عدة بعثات دبلوماسية في جميع أنحاء الشرق الأوسط. وتعكس عمليات النقل الطارئة هذه تحذيرات استخباراتية حادة بشأن احتكاك عسكري إقليمي وشيك. وفي كلمته حول هذه المواجهة، كرر الرئيس دونالد ترامب خلال خطاب ألقاه في فلوريدا أن واشنطن مستعدة لشن المزيد من الضربات العسكرية الحاسمة ضد طهران إذا استمر النظام في رفض المفاوضات، في حين أكد المبعوث الخاص توم باراك استعداد أمريكا للتحرك الفوري.

وبالتزامن مع ذلك، سرعت القوى الإقليمية من التحالفات الدفاعية لمواجهة عدوان طهران. وبدأ الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا التصديق التشريعي الرسمي على اتفاقية مكة للدفاع المشترك، وهي معاهدة دفاع متبادل أُبرمت إلى جانب المملكة العربية السعودية وباكستان، تعتبر الهجوم المسلح ضد أي دولة موقعة عدواناً على الدول الثلاث جميعاً، مما يؤسس إطاراً أمنياً تقليدياً هائلاً ضد المغامرات الإيرانية.

ضغوط اقتصادية وتداعيات على أسواق الطاقة

أثارت حرب الألغام البحرية التي يشنها النظام وتهديداته ضد ممرات الطاقة تقلبات حادة في الأسواق العالمية. فقد قفز خام برنت القياسي متجاوزاً 117 دولاراً للبرميل، مسجلاً أعلى سعر له منذ أبريل ومحققاً زيادة تقارب ستين بالمئة منذ بدء الأعمال العدائية في وقت سابق من العام. وبينما تسعى طهران إلى استغلال تكاليف الطاقة المرتفعة كسلاح غير متكافئ، فإن الحصار البحري الدولي طويل الأمد والإنفاذ التجاري الصارم يواصلان تدمير الاقتصاد المحلي داخل إيران، مما يؤدي إلى تجفيف عائدات النقد الأجنبي، وتضخم أسعار السلع الاستهلاكية الأساسية، وعزل النظام عن طرق التجارة العالمية.

المصادر

  1. 1
    nytimes.comhttps://www.nytimes.com/2026/10/23/business/energy-environment/oil-prices-iran-war.html
  2. 2
    Trump Says US May Do ‘Another Little Epic Fury’ Targeting Iranhttps://www.theepochtimes.com/world/trump-says-us-may-do-another-little-epic-fury-targeting-iran-6108171
  3. 3
    cnn.comhttps://www.cnn.com/2026/10/23/politics/us-moves-diplomats-middle-east-escalation-fears
  4. 4
    Iran Claims Parliament Speaker Has Met with Missing ‘Supreme Leader’https://www.breitbart.com/middle-east/2026/10/23/iran-claims-parliament-speaker-has-met-with-missing-supreme-leader/
  5. 5
    Iran Imprisons 'Trump' in Cage Above Tehranhttps://www.breitbart.com/middle-east/2026/10/23/iran-imprisons-trump-in-cage-above-tehran/
  6. 6
    What to Know About the Mecca Joint Defense Agreementhttps://www.theepochtimes.com/world/what-to-know-about-the-mecca-joint-defense-agreement-6108031
#iran

ذات صلة: الجمهورية الإسلامية الإيرانية