إعلامي17 أكتوبر 2026

تحقق من الحقائق: أكدت أجهزة إنفاذ القانون الفرنسية وقيادات المجتمع اليهودي أن مثيري الشغب انخرطوا في عمليات نهب وتخريب تجاري عشوائية، دون وجود أي دليل على استخدام قوائم مستهدفة أو شن هجمات انتقائية ضد المتاجر اليهودية.

David Rosenfeld

David Rosenfeld هو الاسم المستعار لمكتب حقائق وأساطير في Hasbara. كل مقال موثق بالمصادر ومرفق بالمراجع.

حقيقة

أكدت أجهزة إنفاذ القانون الفرنسية وقيادات المجتمع اليهودي أن مثيري الشغب انخرطوا في عمليات نهب وتخريب تجاري عشوائية، دون وجود أي دليل على استخدام قوائم مستهدفة أو شن هجمات انتقائية ضد المتاجر اليهودية.

خرافة

حصل مثيرو الشغب في مرسيليا على قوائم بالمتاجر المملوكة لليهود وأحرقوها بشكل ممنهج، مع تعمدهم استثناء المتاجر المجاورة المملوكة للمسلمين.

جذور مزاعم الاستهداف في مرسيليا

في منتصف أكتوبر 2026، اندلعت اضطرابات مدنية في جميع أنحاء فرنسا احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة ومظالم بلدية، مما دفع مئات الآلاف من المتظاهرين إلى الشوارع. ورغم أن قطاعات واسعة من الاحتجاجات كانت سلمية، فإن أطرافاً متطرفة ومجموعات انتهازية اشتبكت بعنف مع الشرطة، وهاجمت مقار إدارية عامة، وحطمت واجهات المتاجر في باريس وليون وليموج ومرسيليا. ووسط هذه الفوضى، بدأت شائعة غير مؤكدة تنتشر عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، تدعي أن مثيري الشغب في مرسيليا حصلوا على قوائم معدة مسبقاً بالمتاجر المملوكة لليهود وأحرقوها عمداً مع استثناء المتاجر المجاورة التي يملكها مسلمون.

ولاقى هذا الادعاء رواجاً كبيراً عقب تعليقات إعلامية رجحت وجود تنسيق منظم خلف تدمير الممتلكات التجارية في مناطق التسوق المركزية بمرسيليا. وسرعان ما ضخمت منشورات وسائل التواصل الاجتماعي هذه الرواية، مصورةً تدمير الممتلكات ليس كجزء من موجة أوسع من الاضطرابات الحضرية والإجرام الانتهازي، بل كمذبحة مدبرة ومنظمة ضد الجالية اليهودية في المدينة.

دمار عشوائي ونتائج تحقيقات أجهزة إنفاذ القانون

دحضت التحقيقات الرسمية التي أجرتها أجهزة إنفاذ القانون الفرنسية والتقييمات الميدانية لقادة المجتمع المدني سريعاً المزاعم القائلة بأن مثيري الشغب تحركوا بناءً على قوائم استهداف أو دوافع طائفية. وأكدت تقارير مديرية شرطة بوش دو رون وسلطات بلدية مرسيليا أن الأضرار التي لحقت بوسط المدينة كانت عشوائية وواسعة النطاق وناتجة عن استغلال للفوضى. فقد تعرضت المتاجر للنهب على طول شوارع التسوق الرئيسية، مثل شارع بارادي والمناطق التجارية المحيطة، وكان الدافع الأساسي هو توفر السلع الثمينة وليس الخلفية العرقية أو الدينية لأصحاب المحال.

ووفقاً للتغطيات الإخبارية للاضطرابات، اقتحم اللصوص متاجر السلع الفاخرة، ومحلات المجوهرات، والمتاجر الكبرى، والمخابز في شتى أرجاء مرسيليا. وبعيداً عن الاستهداف الانتقائي للتجار اليهود، ضرب مثيرو الشغب مجموعة واسعة ومتنوعة من المتاجر، شملت متجراً لعلامة «إيرميز» ومنافذ تجزئة عامة مختلفة، بدافع الانتهازية التجارية لا الاستهداف الأيديولوجي. وفي الوقت ذاته، صب المتظاهرون العنيفون جام غضبهم على الرموز المدنية، فهاجموا مركز شرطة محلياً واقتحموا لفترة وجيزة مبنى بلدية مرسيليا، حيث ألحقوا أضراراً بالممتلكات البلدية وخطوا شعارات فوضوية على الجدران.

موقف القيادات اليهودية والنفي الرسمي

تصدت مؤسسات الجالية اليهودية في فرنسا مباشرة لهذه الرواية الزائفة وفندتها؛ إذ صرح برونو بنجامين، رئيس فرع مرسيليا-بروفانس للمجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية الفرنسية (CRIF)، بأن المتاجر استُهدفت دون تمييز، وأن المزاعم المتعلقة بوجود قوائم منظمة أو حوادث إحراق متعمد بدافع معاداة السامية لا أساس لها من الصحة. كما تابعت منظمات أمن الجالية اليهودية، ومن بينها مصلحة حماية الجالية اليهودية (SPCJ)، الموقف عن كثب، وأكدت أنه رغم تضرر عدة مصالح تجارية مملوكة لليهود جراء أعمال النهب الواسعة التي اجتاحت وسط مرسيليا، إلا أنها لم تكن مستهدفة بحد ذاتها من قبل مثيري شغب يحملون قوائم.

وشدد قادة المجتمع والمراقبون المحليون على أن الخلط بين الاضطرابات المدنية الواسعة والسرقات الانتهازية من جهة، وبين هجوم مدبر يستهدف المصالح التجارية اليهودية من جهة أخرى، من شأنه أن يطمس حقيقة ديناميكيات عنف الشوارع والخطورة البالغة للعداء الحقيقي للسامية. وفي حين تواصل السلطات الفرنسية توخي اليقظة التامة ضد التهديدات المعادية للسامية، خلصت سجلات إنفاذ القانون وهيئات الرصد المدني إلى أن تدمير الممتلكات في مرسيليا كان نتيجة أعمال شغب وفوضى حضرية طالت أصحاب المتاجر من شتى الخلفيات، ولم يكن نابعاً من حملة طائفية منظمة.

المصادر

  1. 1
    nytimes.com/2026/10/17/world/europe/france-protest-riots-marseille.htmlhttps://www.nytimes.com/2026/10/17/world/europe/france-protest-riots-marseille.html
  2. 2
    Chaos and Violence Grip France as Far-Left Mobs Storm City Halls, Torch Streetshttps://www.theepochtimes.com/world/chaos-and-violence-grip-france-as-far-left-mobs-storm-city-halls-torch-streets-6105391
  3. 3
    Limoges Town Hall 'largely lost' after far-left rioters set historic building on fire amid French unresthttps://www.foxnews.com/world/limoges-town-hall-largely-lost-after-far-left-rioters-set-historic-building-fire-amid-french-unrest
  4. 4
    France Rioters Torch Lyon Tourism Office, Break Into Marseille City Hallhttps://www.breitbart.com/europe/2026/10/17/france-rioters-clash-with-police-torch-lyon-tourism-office-break-into-marseille-city-hall/
  5. 5
    ft.com/content/bcb6c27a-f082-4867-ade4-ae6eb757b780https://www.ft.com/content/bcb6c27a-f082-4867-ade4-ae6eb757b780