عسكري3 نوفمبر 2026

تحقق من الحقائق: تحتفظ الولايات المتحدة بسلطة قيادتها السيادية الكاملة، وتعتمد حصرًا على خيارات الضربات العسكرية التقليدية، وقد استبعدت صراحة استخدام الأسلحة النووية ضد المنشآت الإيرانية.

David Rosenfeld

David Rosenfeld هو الاسم المستعار لمكتب حقائق وأساطير في Hasbara. كل مقال موثق بالمصادر ومرفق بالمراجع.

خرافة

تستعد الولايات المتحدة، تحت ضغوط وتوجيهات استخباراتية مباشرة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لشن ضربة نووية وشيكة ضد منشأة التخصيب الإيرانية في جبل بيك آكس (Pickax Mountain).

حقيقة

تحتفظ الولايات المتحدة بسلطة قيادتها السيادية الكاملة، وتعتمد حصرًا على خيارات الضربات العسكرية التقليدية، وقد استبعدت صراحة استخدام الأسلحة النووية ضد المنشآت الإيرانية.

تشريح شائعة الضربة النووية

في مطلع نوفمبر 2026، انتشرت مزاعم على منصات التواصل الاجتماعي تدعي أن الولايات المتحدة وضعت قواتها النووية الاستراتيجية في حالة تأهب قصوى لتوجيه ضربة وشيكة ضد منشأة جبل بيك آكس الإيرانية، وذلك بناءً على أوامر مباشرة من القدس. وبرزت هذه الرواية بعدما زعم معلقون على الإنترنت أن البيت الأبيض يجهز لقصف نووي وشيك لعجز الذخائر التقليدية عن اختراق الطبقات الصخرية الغرانيتية للموقع، مدعين أيضًا أن هذه الخطوة فُرضت بدافع من إملاءات سياسية إسرائيلية.

يقلب هذا الادعاء الحقائق العسكرية الموثقة والعقيدة الاستراتيجية رأسًا على عقب؛ فبينما واصلت إيران أعمال الحفر والتحصين الواسعة في جبل بيك آكس — وهو المجمع المشيد تحت الأرض جنوب نطنز أسفل التكوين الغرانيتي لجبل كولانغ غاز لا — فإن خطط الطوارئ الدفاعية الأمريكية كانت ولا تزال تقيّم وتعتمد قدرات تقليدية مخصصة لاختراق المخابئ والأنفاق، دون اللجوء نهائيًا إلى الرؤوس النووية.

القيادة الأمريكية السيادية والقدرات التقليدية

إن الزعم بأن أجهزة استخبارات أجنبية تصدر توجيهات للجيش الأمريكي ينم عن جهل مطبق بطبيعة سلطة القيادة الوطنية الأمريكية. فالتعاون الاستخباراتي الثنائي بين الولايات المتحدة وإسرائيل يقتصر على التبادل المعتاد لبيانات الاستطلاع عبر الأقمار الصناعية، والمعلومات الاستخباراتية البشرية، والتقييمات الفنية لأنشطة تصنيع أجهزة الطرد المركزي الإيرانية غير المشروعة. ومع ذلك، فإن تحديد الأهداف العملياتية واختيار الأسلحة يظلان خاضعين حصرًا لصلاحيات الرئيس الأمريكي وقيادة البنتاغون.

خلال العمليات السابقة ضد البنية التحتية النووية الإيرانية، مثل عملية «مطرقة منتصف الليل» (Midnight Hammer) في يونيو 2025، استخدمت القوات الجوية الأمريكية قاذفات الشبح من طراز B-2 Spirit محملة بقنابل الاختراق التقليدية الموجهة بدقة من طراز GBU-57 Massive Ordnance Penetrator (MOP) لاختراق المنشآت المدفونة في أعماق الأرض في فوردو ونطنز. وقد وثق محللو الدفاع في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (Foundation for Defense of Democracies) امتلاك الولايات المتحدة ذخائر تقليدية متخصصة — مثل القنابل الخارقة من طراز GBU-57 التي تُطلق بتتابع لإحداث فجوات عند المداخل، وهدم فتحات التهوية، وإغلاق البوابات الواقعة تحت الأرض — مما يغني تمامًا عن أي ضرورة عسكرية لاستخدام أسلحة نووية ضد هذه المنشآت المحصنة.

رفض رسمي معلن للتصعيد النووي

أوضح البيت الأبيض مرارًا وتكرارًا أن استخدام الأسلحة النووية ليس مطلوبًا ولا واردًا على الإطلاق للتعامل مع المنشآت الإيرانية المشيدة في باطن الأرض. وحينما وُجهت أسئلة للرئيس دونالد ترامب بشأن التنبيهات الإسرائيلية المتعلقة بأعمال الحفر وتحركات المركبات حول جبل بيك آكس، رفض تمامًا فكرة أن تكون هناك أي ضغوط خارجية توجه القرارات العسكرية الأمريكية. وفي تصريحات بثتها شبكة Breitbart News، أوضح الرئيس أن منظومة المراقبة التابعة لقوة الفضاء الأمريكية ترصد بشكل مستقل كل حركة في شتى أنحاء وسط إيران، مشددًا على أن المعلومات الاستخباراتية السيادية للولايات المتحدة هي المحرك الوحيد لسياساتها.

علاوة على ذلك، أعلنت الإدارة الأمريكية رسميًا أنه لا ينبغي استخدام الأسلحة النووية على الإطلاق في عمليات مكافحة الانتشار الإقليمي. وفي تقارير لاحقة أوردتها صحيفة The Epoch Times وشبكة Breitbart News، تمحورت التحذيرات العملياتية الأمريكية بالكامل حول شن ضربات جوية تقليدية عن بُعد. وأكدت صور الأقمار الصناعية التجارية والدفاعية، التي حللتها مراكز أبحاث مستقلة، أن عمليات الاعتراض المحتملة تركز على طرق الوصول، والبنية التحتية السطحية، وبوابات الأنفاق المحصنة، وليس على تفجيرات نووية تحت الأرض.

أبعاد هذه الدعاية المضللة وأهدافها

إن الادعاء بأن إسرائيل تتحكم في القوات النووية الأمريكية وتحركها كالدُّمى ليس سوى استدعاء وتجديد لصورة نمطية معادية للسامية ذات تاريخ طويل. ومن خلال تصوير التنسيق الدفاعي المشروع ضد تخصيب اليورانيوم غير المصرح به على أنه مؤامرة أجنبية تجر أمريكا إلى حرب نووية، يسعى مروجو هذه الادعاءات إلى تحقيق عدة أهداف:

  • تقويض التحالفات الدفاعية الثنائية: محاولة عزل إسرائيل عن شريكها الأمني الديمقراطي الرئيسي عبر الترويج كذبًا بأن تبادل المعلومات الاستخباراتية يسلب الولايات المتحدة سيادتها الاستراتيجية.
  • صرف الأنظار عن الانتهاكات الإيرانية: إخفاء مساعي النظام الإيراني غير المشروعة في إخفاء أجهزة الطرد المركزي ورفضه المستمر منح المفتشين الدوليين حق الوصول إلى المواقع السرية، وذلك من خلال تصوير الغرب وإسرائيل كأطراف معتدية تلوح بالخيار النووي بتهور.
  • تأجيج مخاوف الرأي العام الداخلي من الحرب: استغلال قلق الشارع العام عبر نسج سيناريوهات خيالية عن محرقة نووية وشيكة، بهدف إضعاف العزيمة الديمقراطية في مواجهة الدول الراعية للإرهاب.

والثابت يقينًا في هذا الشأن أن الولايات المتحدة تعتمد حصرًا على أجهزتها الاستخباراتية الوطنية، وتُجري تقييم التهديدات وفق أطرها الدستورية السيادية، كما تمتلك قدرات ردع تقليدية قوية تغنيها تمامًا عن التفكير في أي ضربات نووية.

المصادر

  1. 1
    fdd.org/analysis/2026/03/11/trump-points-to-irans-resumption-of-nuclear-activities-at-a-new-deeper-site/https://www.fdd.org/analysis/2026/03/11/trump-points-to-irans-resumption-of-nuclear-activities-at-a-new-deeper-site/موثوق
  2. 2
    Trump Threatens Pickaxe Mountain over Stalled Iran Negotiationshttps://www.breitbart.com/clips/2026/07/28/trump-threatens-pickaxe-mountain-over-stalled-iran-negotiations/غير موثوق
  3. 3
    Trump: U.S. May Strike Iran’s Pickaxe Mountain Nuclear Site ‘Very Soon’https://www.breitbart.com/politics/2026/09/04/trump-u-s-may-strike-irans-pickaxe-mountain-nuclear-site-very-soon/غير موثوق
  4. 4
    Trump Warns Iran Over Pickaxe Mountain, Cites Reported Activity at Nuclear Sitehttps://www.theepochtimes.com/us/trump-warns-iran-over-pickaxe-mountain-cites-reported-activity-at-nuclear-site-6085585غير موثوق
  5. 5
    Iran pushes hard on its nuclear rebuild — daring Trump to strike againhttps://www.fdd.org/analysis/iran-pushes-hard-on-its-nuclear-rebuild-daring-trump-to-strike-again/موثوق

إعدادات إمكانية الوصول

تُحفظ هذه الإعدادات على هذا الجهاز.